السيد المرعشي
411
شرح إحقاق الحق
كثير الصدقات عظيم الخشوع ، كثير الصلاة ، والصوم ، خشن اللباس ، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، عاش ستا وسبعين وله أكثر من مأتي مصنف ، وكان يوم وفاته مشهورا وشيعه ثمانون ألفا من الرفضة والشيعة وأراح الله منه ( إنتهى ) ومنها أنه قال صدر العلماء الأمير صدر الدين محمد الشيرازي في أوايل حاشيته الجديدة على الشرح الجديد للتجريد عند تحقيق صيغة أفعل التفضيل في قول المصنف المحقق ( قدس سره ) وعلي أكرم أحبائه ما هذه عبارته : اختلف المسلمون في أفضلية بعض الصحابة ، فذهب أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضلهم وأثبتوا ذلك بوجوه مذكورة في موضعها ، وبنوا على ذلك أن غيره ليس أفضل منهم ، ومنعوا إطلاق الأفضل على غيره منهم ، وذهب الشيعة إلى أن عليا أفضلهم وأثبتوا ذلك بما لهم من الدلايل ، وبنوا على ذلك أن غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا أن يطلق الأفضل على أحد من الصحابة غيره واستمر هذا الخلاف والمراء بينهما ، وفي كل من الطائفتين علماء كبار ، عارفون باللغة حق المعرفة ، فلو كان معني الصيغة ما ظنه هذا القائل ، لصح أن يكون كل واحد منهما أفضل من الآخر ولم يتمش هذا الخلاف والمراء والمنع ، وكيف يجوز أن يكون معناها ذلك ؟ ولم يتنبه له أحد من هذه الجماعات الكثيرة وبقي الخلاف والبناء والمنع المذكورة بين الطائفين قريب من ثمانمأة سنة ( إنتهى كلامه ) ومنها ما طويناه على غره حذرا عن الاطناب المفضي إلى الاسهاب . قال المصنف رفع الله درجته الثاني من ( 1 ) مسند أحمد : لما نزل : وأنذر عشيرتك الأقربين . جمع
--> ( 1 ) لا يخفى أن عبارة المصنف رحمه الله في نسخة الكتاب هكذا : روى أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عباس من عدة طرق : أن علي عليه السلام أول من أسلم ( الخ ) وقد حذف الناصب أكثر ذلك من البين ( منه ره ) .